الشيخ علي الكوراني العاملي

9

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وكيف أهلك ؟ قلت : صالحون ، قال : في أي شئ تتردد منذ سنة ؟ قلت : في خطبة الحسن بن علي بعد وفاة أبيه فقال : حدثني هبيرة بن مريم قال : خطب الحسن . . . ) ( شرح النهج : 16 / 30 ) . ولكن تعب ابن ثابت ذهب سدىً ! فلم يزد له السبيعي على ما تقدم منها ، لأنه يخاف أن يتهم بالرفض ! ! وتدل الفقرات التي وصلت إلينا على أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) بيَّن في خطبته مكانة أمير المؤمنين وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكشف جانباً من مؤامرة قبائل قريش عليهم ، وحذَّر من الفتنة الأموية على الإسلام ، ودعا المسلمين مجدداً إلى جهادهم ، مؤكداً خط أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجهوده لإعادة العهد النبوي . ويظهر أن شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخطبة الإمام الحسن ( عليه السلام ) كان لهما تأثير عميق على المسلمين وأن كانت بيعتهم له كانت بالإجماع : راجع من مصادرنا : شرح إحقاق الحق : 4 / 416 ، و : 19 / 348 ، و 24 / 118 ، و : 33 / 18 ، والدر النظيم / 507 ، والبحار : 44 / 21 ، وبشارة المصطفى / 369 . ورواها من مصادر السنة بنحو ما تقدم : الطبراني في الأوسط : 3 / 87 ، والحاكم : 3 / 172 ، وينابيع المودة : 1 / 74 ، و : 3 : 363 وشرح النهج : 16 / 30 ، كما روت عامة مصادرهم الفقرة الأولى منها ، كالطبراني في الكبير : 3 / 80 وابن سعد في الطبقات : 3 / 38 ، وابن حنبل في مسنده : 1 / 199 ، و 548 وفضائل الصحابة : 1 / 548 ، والنسائي في السنن الكبرى : 5 / 112 ، وأبو يعلى في مسنده : 6 / 169 ، وابن حبان في صحيحه : 9 / 45 ) . أهداف الإمام الحسن ( عليه السلام ) من خلافته الإمام الحسن ( عليه السلام ) على بصيرة من ربه ، كان يرى أن الأمة آخذة في الانهيار بين يدي أبيه ( عليهما السلام ) وقد ظهرت بوادر استسلامها لموجة بني أمية ! لكنه أراد أن يستغل مدة خلافته القصيرة ، وبالأحرى ما تبقي لخلافة أبيه ( عليهما السلام ) ، لتحقيق هدفين : الأول ، تركيز مشروع أبيه لإعادة العهد النبوي بكل ما يمكنه من قول وفعل . والثاني ، تقليل خسائر الانهيار وخسائر الصلح المفروض عليه إلى أقل حد